كيف تكون المقابلة الناجحة؟

أجريت قبل فترة مقابلة مع أحد الأشخاص لوظيفة في الشركة التي أعمل بها. وبصراحة ما شاء الله تبارك الله. طبعاً هذا الشخص جاء بعد مقابلات عديدة للأسف جميعها كانت فاشلة وذلك كون المتقدمين للوظيفة في مستوى دون المطلوب بكثير. في تدوينة سابقة ذكرت كيف ينبغي للشخص الاستعداد لمقابلة عمل. هنا اضع بعض النقاط التي كانت سبباً في رفض الأشخاص الآخرين قبل أن اعود للمقابلة التي اعتبرها ناجحة بتميّز.

جميع من فشلت مقابلتهم فشلت بسبب السيرة الذّاتيّة. فكل الأشخاص ذكروا أنّ لديهم خبرة متقدمة في مجال الوظيفة ولديهم خبرة في البرنامج كذا والنظام كذا إلخ. فيسأل الواحد سؤال بسيط حول برنامج أو حتى سؤال عام في النظام الذي يدّعي أنّه متمكن فيه فتجده تجمّد في مكانه أو قال بتلعثم (بعضهم حتى بثقة) أنّه لا يعرف عنه. طب إذا كنت لا تعرف عنه لماذا تضعه في سيرتك الذّاتيّة على أنّه موضوع أنت تتقنه؟

البعض الآخر يعرف عن البرنامج أو النظام أو الموضوع ولكن يعرف معرفة سطحيّة والمطلوبة هو معرفة حقيقية ومتقدّمة فإذا كنت غير متأكد من خبراتك فلماذا تضيع وقتك ووقت المقابِل؟

الجميع يرتبك من المقابلة بل لا تستغرب إن قلت لك أنّ المقابِل أيضاً يرتبك مثلك تماماً وإن بدرجة أقل. ولكن هذا لا يمنع أن يكون صوتك مرتفع بحيث يمكن سماعك بوضوح وتتكلم بلباقة. فهذا أمر ضروري خصوصاً إن تساوت مستويات المقابَلين.

نعود إلى صاحب المقابلة. عند أول سؤال له وضع في الاعتبار أن أول سؤال تقني بعد الأسئلة التمهيدية كان صعباً جوابه بسرعة وبكل ثقة ثمّ ازدات الأسئلة صعوبة ولا زال طريقة إجابته كما هي. يجيب فقط على قدر السؤال وتوسع إن رأى ذلك كان في حدود ما يعرف وما يبقي الجواب ضمن حدود السؤال. لا يوجد أي موضوع تقريباً في سيرته الذاتيّة مذكور إلّا وكان لديه بالفعل معرفة فيه حتى وإن كانت المعرفة في بعض هذه المواضيع عاديّة.

أحد الأسئلة التمهيدية التي تذكر باستمرار هي حدّثنا عن آخر وظيفة أو وظيفتان ما هو نطاق عمل وما إلى ذلك؟ بعض الأشخاص جوابه يدل على أنّه إمّا لا يعرف عن عمله بشكل كافي أو أنّه متضايق منه أو متّخذ للعمل على أنّه روتين يومي يقوم به. لكن هذا الشخص كان على خلاف ذلك تماماً فهو يتحدث عن عمله باهتمام وبطريقة اجابيّة يعرف بالضبط عمله هو وعمل الشّركة التي يعمل بها ونموذج العمل لديهم من ناحية ما يميّزهم عن غيرهم فتشعر من كلامه معرفته التقنية و كذلك معرفته التجاريّة.

باختصار كل النقاط السلبيّة جاء بضدّها. واظهر أنّه بالفعل متمكن من معلوماته…وحقيقة أقول أن خبرته أكثر من خبرتي بكثير. ولذلك أنا أتطلع إلى اليوم الذي سأعمل فيه مع هذا الشخص. طبعاً هذا القرار يرجع للإدراة أولاً وأخيراً ولكن بالنسبة لي فالأمر واضح. إن شاء الله لا أكون مخطئاً في تقيمي للشخص وإن شاء الله أنّه يكون عند حسب ظنّي به.

Post to Delicious Post to Digg Post to Reddit Post to StumbleUpon

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف نصائح. الأوسمة: , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

3 تعليقات على: كيف تكون المقابلة الناجحة؟

  1. KING SABRI كتب:

    السلام عليكم

    شكرا باحث على المعلومات

    همسه : إنت مخاصمنا في المجتمع و له إيش ؟

    • باحث كتب:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      حيّاك الله أخي الحبيب صبري.

      لا أخي أبداً…المجتمع قريب جدّاً من قلبي ولكن هذه الأيام أخوك مشغول بشكل كبير ولعلّك تلاحظ قلّة المواضيع الجديدة في المدونة.

      دعواتك لي

  2. mahmoud saad كتب:

    السلام عليكم ورحمة الله
    اولا بجد افتقدت موضوعاتك فى الفتره الماضيه جدا
    ثانيا فعلا الارتباك الارتباك الارتباك
    فى احد المرات طلب مني استاذي ومعلمي برنامج كنت قد تعاملت معه في السابق فما كان مني الا ان توجهت اليه بما يريد وانا اتقن هذا البرنامج جيدا وطريقة تشغيله وكنت اتعامل معه يوميا وبعد ارتباك شديد مني ليس لشيء سوي قلة ثقتي فى نفسي فانا امام استاذي و……..و…………….والخ والحمد لله بعد ارتباك دام حوالى 5 دقائق وفقداني لمعظم ما اعرفه عن البرنامج وتشغيله وبعد ما لاحظ استاذي الارتباك ضحك وقال لى اهدي اهدي والحمد لله عرفت اسيطر على نفسي و نجحت فى تشغيله وظبط اعدادته ولكن اتطلع الى اليوم الذي اتخلص فيه من الارتباك فا انا اخشي الارتباك اكثر من اى شيء اخر

    شكرا ليك
    ولا تحرمنا من موضوعااااااااتك الجميله

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>